"اثر التغيرات في البيئه الاقتصاديه علي دور الجهاز المصرفي في رفع كفاءه الاستثمار في مصر ""دراسه تطبيقيه علي بنوك الاستثمار"""
عزت عبد الله عبد الحليم عين شمس معةد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية البيئية دكتوراه 2004
"يلعب الجهاز المصرفي دوراً كبيراً ومؤثراً في الحياة الاقتصادية التي يعيشها أي مجتمع من المجتمعات – ولا شك أن البيئة المصرفية التي يعشيها المجتمع المصري في الوقت الحاضر تزخر بأنواع متعددة من البنوك تكون في مجموعها وحدات الجهاز المصرفي – فنجد بجانب بنوك القطاع العام – بنوك مشتركة وأجنبية معظمها نشأ وبدأ في مزاولة أعماله مع مرحلة الانفتاح الاقتصادي الذي حدث في منتصف السبعينات كسياسة انتهجتها مصر هدفها تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتخفيف من حجم المشاكل العددية التي يعاني منها الاقتصاد المصري والتي معظمها مشاكل مالية – بالإضافة إلي رفع معدل النمو القومي وتحرير الاقتصاد القومي من القيود التي تعرقل تقدمه وذلك عن طريق السماح لرؤوس الأموال المصرية والعربية والأجنبية لتساهم في إقامة المشروعات المشتركة بغية تحقيق التنمية.
وقد أطلق علي البنوك التي انضمت لدولاب الجهاز المصرفي القائم خلال مرحلة الانفتاح هذه عدة مسميات أقربها إلي التداول مسمي "" بنوك الاستثمار والأعمال "" وقد أنشأت جميعها وفقاً لأحكام قانون استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة رقم 43 لسنة 1974 وتعديلاته بالقانون رقم 32 لسنة 1997 – وذلك لتقوم بوظائف أساسية أهمها الوظيفة التنموية والتمويلية وما يتتبعهما من أداء مجموعة من العمليات المصرفية الصاعدة – وكذلك الوظيفية الرقابية.
هذا ولكن خطط التنمية الاقتصادية تهدف في مجملها إلي زيادة الدخل القومي ورفع مستوي المعيشة وتقليل التفاوت في الدخول والثروات كهدف اجتماعي وتغيير الطابع التقليدي للاقتصاد القومي نجد أمامنا في سبيل تحقيق هذه الأهداف متطلبات عديدة أهمها:-
- توفر رأس المال اللازم للاستثمارات الكبيرة المطلوبة.
- إنشاء الهياكل الأساسية في المجتمع.
- توفر العناصر القيادية والتنظيمية التي تساهم في قيادة وتحقيق المشروعات الاقتصادية.
وفي سبيلنا لتوفير رؤوس الأموال اللازمة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية يأتي في المقام الأول الاستثمار ودور الجهاز المصرفي وما يقوم به من وظائف- ولكون العلاقة بين الجهاز المصرفي بمختلف وحداته والمجتمع الذي يعمل في إطاره علاقة حيوية وديناميكية هدفها الأساسي المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية لهذا المجتمع عن طريق تلبية احتياجاته للخدمات المصرفية واستعداد الجهاز المصرفي لتوفيرها بتجميع المدخرات وإعادة توظيفها في مختلف المشروعات الإنمائية التي يحتاجها المجتمع مع تقديم خدمات مصرفية فعالة إضافة إلي أن الحاجات المالية والإنمائية لأفراد المجتمع تزداد وتتغير نتيجة لسرعة معدلات التطور الحضاري كل هذا كان مدعاة لقيام الإدارات المختلفة بالجهاز المصرفي للتكفير الجاد في الكيفية التي يمكن بها مواجهة التحديات الجدية التي بدأت كثيراً من المفاهيم والأساليب المصرفية التقليدية بتلاشي أمامها – حيث ظهرت حقائق جديدة تؤكد أهمية العميل ونوعية ومستوي الخدمات المصرفية المقدمة له وطريقة وأسلوب التعامل معه كمعايير هامة في رفع مستوي الأداء في العمل المصرفي في التسويق والخدمات المقدمة منه وصولاً إي تعظيم دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية وخدمة المجتمع.
والجهاز المصرفي في سبيله لتحقيق وتعظيم هذا الدور يعتمد علي ضرورة توافر قاعدة من البيانات والمعلومات المفصلة والحديثة والمتطورة تتبلور في نظم معلومات بمختلف صورها تساعد في تطور أداء وتقديم خدمات مصرفية أفضل وأحدث.
وفي إطار هذه المعطيات يسيق في أن يكون هذا البحث محاولة من قبل الباحث يتناول فيه دور الجهاز المصرفي ككل وبنوك الاستثمار كدراسة تطبيقية لرفع كفاءة الاستثمار لزيادة معدلات التنمية الاقتصادية وذلك بإقامة المشروعات أو تمويلها والمساهمة فيها وتشجيع وتمويل الصناعات الحرفية مستخدمة في ذلك أدوات ووسائل مختلفة وذلك في إطار يرجو الباحث أن يكون متكاملاً وشاملاً ومتضمناً لكثير من المفاهيم العلمية وما ينطوي عليه من مضامين تطبيقية من شأنها أن تسهم في توضيح وزيادة فعالية دور هذه البنوك."
انشء في: سبت 29 ديسمبر 2012 19:51
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة